الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
69
حاشية المكاسب
ومن ذلك يظهر وجه النظر فيما ذكره العلّامة في مواضع من التذكرة من الفرق في حمل الحيوان وبيض الدجاجة ومال العبد المجهول المقدار ، بين تمليكها على وجه الشرطيّة في ضمن بيع هذه الأمور ، بأن يقول : « بعتكها على أنّها حامل » أو « على أنّ لك حملها » وبين تمليكها على وجه الجزئيّة ، بأن يقول : « بعتكها وحملها » ، فصحّح الأوّل لأنّه تابع ، وأبطل الثاني لأنّه جزء . لكن قال في الدروس : لو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحّة لأنّه بمنزلة الاشتراط ، ولا يضرّ الجهالة لأنّه تابع 29 . وقال في باب بيع المملوك : ولو اشتراه وماله صحّ ، ولم يشترط علمه ولا التفصّي من الربا ( 5066 ) إن قلنا : إنّه يملك ، وإن « * » أحلناه اشترطا ، انته . والمسألة محلّ إشكال ، وكلماتهم لا يكاد يعرف التيامها ، حيث صرّحوا بأنّ للشرط قسطا ( 5067 ) من أحد العوضين ، وأنّ التراضي على المعاوضة ( 5068 ) وقع منوطا به ، ولازمه كون الجهالة فيه قادحة . والأقوى اعتبار العلم ؛ لعموم نفي الغرر ( 5069 ) إلّا إذا عدّ المشروط « * * » في العرف تابعا غير مقصود بالبيع ، كبيض الدجاج . وقد مرّ ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين ( 5070 ) ، وسيأتي بعض الكلام في بيع الحيوان إن شاء اللّه تعالى .
--> ( * ) في بعض النسخ : لو . ( * * ) في بعض النسخ : الشرط .